العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
الأعمى بذلك ، لكن يرد عليه أن هذا نزل في موضعين من القرآن أحدهما في سورة النور ، والمشهور كما هو ظاهر ما بعده ، بل ما قبله أنها نزلت في المؤاكلة ، والاخر في سورة الفتح وظاهره النزول في الجهاد ، فشموله لما نحن فيه بعيد ، فالظاهر وجوب حضوره كما هو المصرح في التذكرة والذكرى لعموم أدلة الوجوب ، وعدم ما يصلح للتخصيص ، نعم سيأتي من كتاب الدروس رواية مرسلة ، وهي أيضا لا تصلح للتخصيص . التاسع : يدل على عدم وجوبها على من كان على رأس فرسخين ، واختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم السعي إلى الجمعة ، فالمشهور بينهم أن حده أن يكون أزيد من فرسخين ، وظاهر الصدوق في المقنع والمجالس أنه لا يجب على من كان على رأس فرسخين أيضا ، كما هو مدلول هذا الخبر وذهب إليه ابن حمزة أيضا . وقال ابن أبي عقيل : من كان خارجا من مصر أو قرية أما إذا غدا من أهله بعدما يصلي الغداة فيدرك الجمعة مع الامام ، فاتيان الجمعة عليه فرض ، وإن لم يدركها إذا غدا إليها بعد ما يصلي الغداة فلا جمعة عليه ، وقال ابن الجنيد : وجوب السعي إليها على من يسمع النداء بها أو كان يصل إلى منزله أما إذا راح منها قبل خروج نهار يومه ، وهو قريب من قول ابن أبي عقيل ، وأكثر الاخبار تدل على الأول ، وهذا الخبر وما سيأتي من خطبة أمير المؤمنين تدل على الثاني ، ويمكن الجمع بينهما